ابن سعد

66

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) إن المهذب من لؤي كلها * بالشام بين صفائح وجنادل فابكي عليه ما بقيت بعولة * فلقد رزئت أخا ندى وفواضل ولقد رزئت قريع فهر كلها * ورئيسها في كل أمر شامل 81 / 1 وقالت الشفاء بنت هاشم ترثي أباها : عين جودي بعبرة وسجوم * واسفحي الدمع للجواد الكريم عين واستعبري وسحي وجمي * لأبيك المسود المعلوم هاشم الخير ذي الجلالة والمجد * وذي الباع والندى والصميم وربيع للمجتدين وحرز * ولزاز لكل أمر عظيم شمري نماه للعز صقر * شامخ البيت من سراة الأديم شيظمي مهذب ذي فضول * أريحي مثل القناة وسيم غالبي سميدع أحوذي * باسق المجد مضرحي حليم صادق الناس في المواطن شهم * ماجد الجد غير نكس ذميم . ذكر عبد المطلب بن هاشم أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال : كان المطلب بن عبد مناف بن قصي أكبر من هاشم ومن عبد شمس . وهو الذي عقد الحلف لقريش من النجاشي في متجرها . وكان شريفا في قومه مطاعا سيدا . وكانت قريش تسميه الفيض لسماحته . فولي بعد هاشم السقاية والرفادة . وقال في ذلك : أبلغ لديك بني هاشم * بما قد فعلنا ولم نؤمر أقمنا لنسقي حجيج الحرام * إذ ترك المجد لم يؤثر نسوق الحجيج لأبياتنا * كأنهم بقر تحشر 82 / 1 قال : وقدم ثابت بن المنذر بن حرام . وهو أبو حسان بن ثابت الشاعر . مكة معتمرا فلقي المطلب وكان له خليلا . فقال له : لو رأيت ابن أخيك شيبة فينا لرأيت جمالا وهيبة وشرفا . لقد نظرت إليه وهو يناضل فتيانا من أخواله فيدخل مرماتيه جميعا في مثل راحتي هذه ويقول كلما خسق : أنا ابن عمرو العلى . فقال المطلب : لا أمسي حتى أخرج إليه فأقدم به . فقال ثابت : ما أرى سلمى تدفعه إليك ولا أخواله . هم